أبي الفرج الأصفهاني
477
الأغاني
الإسلام أولا فقال له عمر : لو قدّمت الإسلام على الشيب لأجزتك . أخبرني أحمد بن عبد العزيز وحبيب بن نصر قالا : حدثنا عمر بن شبّة قال : حدثنا معاذ بن معاذ وأبو عاصم عن ابن عون عن محمد بن سيف ، أن عبد بني الحسحاس أنشد عمر هذا وذكر الحديث مثل الذي قبله . كان قبيح الوجه أخبرني محمد بن خلف قال : حدثنا إسحاق بن محمد قال : حدثنا عبد الرحمن ، ابن أخي الأصمعي عن عمه قال : كان عبد بني الحسحاس قبيح الوجه ، وفي قبحه يقول : أتيت نساء الحارثييّن غدوة بوجه براه اللَّه غير جميل فشبّهنني كلبا ولست بفوقه ولا دونه إن كان غير قليل كان يشبب بنساء مواليه / أخبرني أبو خليفة ، عن محمد بن سلَّام ، قال : أتي عثمان بن عفان بعبد بني الحسحاس ليشتريه فأعجب به فقالوا : إنه شاعر : وأرادوا أن يرغَّبوه فيه : فقال : لا حاجة لي به ؛ إذا الشاعر لا حريم له ، إن شبع تشبّب بنساء أهله ، وإن جاع هجاهم ، فاشتراه غيره ، فلما رحل قال في طريقه : أشوقا ولمّا تمض لي غير ليلة فكيف إذا سار المطيّ بنا شهرا ؟ [ 1 ] وما كنت أخشى مالكا أن يبيعني بشيء ولو أمست أنامله صفرا أخوكم ومولى مالكم وحليفكم ومن قد ثوى فيكم وعاشركم دهرا [ 2 ] فلما بلغهم شعره هذا رثوا له ، فاستردّوه . فكان يشبب بنسائهم ، حتى قال : / ولقد تحدّر من كريمة بعضكم [ 3 ] عرق على متن [ 4 ] الفراش وطيب قال : فقتلوه . أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال : حدّثنا الزبير بن بكار قال : حدثني عبد الملك بن عبد العزيز عن خاله يوسف بن الماجشون بمثل هذه الرواية وزاد فيها :
--> [ 1 ] في هج ، هد : « عشرا » بدل « شهرا » . [ 2 ] في هج : « أخوكم ومولاكم وكاتم سركم » . [ 3 ] في « الديوان » : « فلقد تحدر من جبين فتاتكم » . [ 4 ] في « الديوان » : « على ظهر » .